الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
287
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عيني ونفسي ثم مسح يده وقال الحمد للهّ حنطة الأهواز وتمر الفرات وزيت الشام ثم أخذ نعليه وارتدى ثم انطلق معي وأتى المسجد الجامع فصلّى ركعتين ثم احتبى فما رأته حلقة إلّا تقوضت إليه فاجتمع الطالبون والمطلوبون فأكثروا الكلام فقال إلى ما ذا صار أمرهم قالوا إلى كذا وكذا من إبل قال هي عليّ ثم قام » ( فيه ) « مدح شاعر الحسن بن سهل فقال له احتكم - وظن أن همتّه قصيرة - فقال ألف ناقة فوجم ولم يمكنه وكره ان يفتضع وقال يا هذا ان بلادنا ليست بلاد إبل ولكن ما قال امرؤ القيس : إذا لم يكن إبل فمعزى * كان قرون جلتها العصى قد أمرت لك بألف شاة فالق يحيى بن خاقان فأعطاه بكلّ شاة دينارا ( فيه ) كان عبد اللّه بن جدعان التيمي حين كبر أخذ بنو تيم على يده أن يعطي شيئا من ماله فكان الرجل إذا أتاه يطلب منه قال ادن مني فإذا دنا منه لطمه ثم قال له اذهب بلطمتك أو ترضى فترضيه بنو تيم من ماله فقال ابن قيس الرقيات : والذي ان أشار نحوك * لطما تبع اللطم نائل ( فيه ) كان سعيد بن العاص إذا أتاه سائل فلم يكن عنده ما سأل قال اكتب على سجلا إلى أيام يسري . « وبالسيرة العادلة يقهر المناوي » أي : المعادي ولمّا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لليهود في مقاسمة الأشجار أما تأخذوا الخرص وأما آخذه قالوا بالعدل قامت السماوات والأرض . « وبالحلم عن السفيه تكثر الأنصار عليه » في ( الاستيعاب ) قدم قيس بن عاصم في وفد تميم على النبي صلّى اللّه عليه وآله في سنة تسع فلما رآه النبي صلّى اللّه عليه وآله قال هذا سيد أهل الوبر وقيل للأحنف ممّن تعلمت الحلم قال من قيس بن عاصم رأيته